السيد علي الحسيني الميلاني

220

نفحات الأزهار

يفضله على جميع من لقيناهم ، قدم إصبهان ونزل في داري ، وما رأيت شابا أودع ولا أحفظ ولا أتقن منه ، وكان مع ذلك فقيها أديبا سنيا ، جزاه الله خيرا وكثر في الاسلام مثله ، وإني كثيرا سألته عن تأخره على المجئ إلى إصبهان فقال : لم تأذن لي أمي . قال القاسم : توفي أبي في حادي عشر رجب سنة 571 . ورئي له منامات حسنة ، ورثي بقصائد ، وقبره يزار بباب الصغير " ( 1 ) . 4 - الذهبي أيضا : " فيها توفي الحافظ ابن عساكر صاحب التاريخ الثمانين مجلدا . . . ساد أهل زمانه في الحديث ورجاله ، وبلغ في ذلك الذروة العليا ، ومن تصفح تاريخه علم منزلة الرجل في الحفظ . توفي في حادي عشر رجب " ( 2 ) . 5 - اليافعي : " وفيها : الفقيه الإمام ، المحدث البارع ، الحافظ المتقن الضابط ذو العلم الراسخ ، شيخ الاسلام ، ومحدث الشام ، ناصر السنة ، وقامع البدعة زين الحفاظ وبحر العلوم الزاخر ، رئيس المحدثين المقر له بالتقدم ، العارف الماهر ، ثقة الدين ، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر ، الذي اشتهر في زمانه بعلو شانه ، ولم ير مثله في أقرانه ، الجامع بين المعقول والمنقول ، والمميز بين الصحيح والمعلول . كان محدث زمانه ، ومن أعيان الفقهاء الشافعية ، غلب عليه الحديث واشتهر به ، وبالغ في طلبه إلى أن جمع منه ما لم يتفق لغيره ، رحل وطوف وجاب البلاد ، ولقي المشايخ ، وكان رفيق الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن السمعاني في الرحلة . وكان أبو القاسم المذكور حافظا دينا ، جمع بين معرفة المتون والأسانيد . . . - وصنف التصانيف المفيدة ، وخرج التخاريج ، وكان حسن الكلام على الأحاديث

--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ 4 / 1328 - 1333 . ( 2 ) العبر حوادث 571 .